العلامة الحلي
468
مختلف الشيعة
وشيخنا المفيد إن قصد بنفي اللعان نفي ما يجب عليه لو نكلت من إقامة الحد فهو حق . ويحتمل أن يقال : لا لعان لو نفي الحمل ( 1 ) حتى تضع ، لاحتمال اشتباه . الحمل بغيره ، وحينئذ يصح كلامه . مسألة : المشهور أن الرجل إذا قال لامرأته : لم أجدك عذراء لم يجب عليه الحد تاما بل يعزر تأديبا ، ذهب إليه الشيخان ( 2 ) وأتباعهما . وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا قال لامرأته : لم أجدك عذراء جلد الحد . لنا : أصالة البراءة . وما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس بشئ ، لأن العذرة تذهب بغير جماع ( 3 ) . احتج بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء وليس له بينة قال ( 4 ) : يجلد الحد ، ويخلى بينه وبين امرأته ( 5 ) . والجواب : يحمل ( 6 ) على التعزير ، لما رواه أبو بصير في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ،
--> ( 1 ) ق 2 : الولد . ( 2 ) المقنعة : ص 542 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 458 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 196 ح 689 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 609 . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 195 ح 684 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 3 ج 15 ص 610 . ( 6 ) ق 2 : بالحمل ، م 3 : بحمل .